السيد جعفر مرتضى العاملي

295

زواج المتعة

شدة التقية في عهد عمر : تقدم في فصل النصوص والآثار الحديث الذي يقول : إن ابن عمر يصرّح بأن ابن عباس ما كان ليجرؤ في زمن عمر على أن يقول ما يقول حول حلية زواج المتعة ، وعبارته قد جاءت كما يلي : « فهلا ترمرم - تزمزم - بها في زمن عمر » ؟ . وذلك يدل أولاً : إن ابن عباس كان يرى تشريع هذا الزواج منذ ذلك الزمان ، ولكنه بعد وفاة عمر جهر برأيه ، وأعلنه ، ولم يلتفت إلى تحريم الخليفة له . ثانياً : إن ابن عباس قد اتبع سبيل التقية في هذا الأمر ، فلما مضى عمر إلى ربه . . وجد - كغيره من الصحابة - الفرصة لإظهار ما يعرفون ، والجهر بما يعتقدون . الأمر الذي يلقي ظلالاً من الشك حول مدى حرية الرأي ، والاعتقاد في زمن الخليفة الثاني ، حتى بالنسبة لكبار الصحابة وعلمائهم . . بالإضافة إلى الشك في سلامة ، وصحة نسبة كثير من الأمور التي كانت تطرح في تلك الفترة ، من قبل هؤلاء الحكام بالذات